مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
85
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
واستدلّ له بالروايات : منها : صحيحة ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابّة أو يحدث فيه الحدث ، على مَن ضمان ذلك ؟ فقال : « على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري ، شرط له البائع أو لم يشترط » ، قال : « وإن كان بينهما شرط أيّاما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع » « 1 » . ومنها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوماً أو يومين ، فماتت عنده وقد قطع الثمن ، على مَن يكون الضمان ؟ فقال : « ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه » « 2 » . ومنها : مرسلة علي بن رباط عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع » « 3 » . وظاهر هذه الأخبار صورة حصول التلف أو الحدث بآفة سماويّة « 4 » . وأمّا صورة حصول التلف بإتلاف المشتري فيسقط فيها خياره ويلزم العقد من جهته ؛ لأنّ الإتلاف قبل القبض بمنزلة القبض ، وبعد القبض لا ضمان على البائع ؛ على القاعدة المسلّمة من انتقال الضمان إلى القابض خرج عنها التلف السماوي في خيار الحيوان « 5 » . ولو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري لم يكن ذلك العيب مانعاً من الردّ بأصل الخيار . وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردّد ، والظاهر لا ، وقال بعض بثبوت الأرش .
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 24 ، ح 20 . وانظر : الوسائل 18 : 14 ، ب 5 من الخيار ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب 7 : 24 ، ح 21 . أورد صدره في الوسائل 18 : 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 3 ، وذيله في 20 ، ب 8 ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 3 ) التهذيب 7 : 67 ، ح 2 . الوسائل 18 : 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 5 ، وليس فيه : « حَدَثٌ » . ( 4 ) جامع المدارك 3 : 289 . ( 5 ) جامع المدارك 3 : 289 .